الأحد، 12 ديسمبر، 2010

معلومات عن مملكة البحرين



معلومات عن مملكة البحرين
البحرين لؤلؤة الخليج هي عبارة عن أرخبيل ساحر يضم أكثر من 30 جزيرة تقع في قلب الخليج العربي تقع البلاد بين الساحل الشرقي للملكة العربية السعودية وشبه جزيرة قطر على خط طول 26 شمالاً بشكل مواز لميامي تقريباً تغطي جزر البحرين مساحة كلية تقارب 700 كم مربع مما يجعل مساحتها أصغر من سنغافورة قليلاً

تشير تسمية البحرين إلى عيون المياه الطبيعية النابعة من تحت البحر والتي يستخدمها أشهر غواصي اللؤلؤ في البحرين تتميز البحرين بتراث وثقافة عريقين يتجليان في متاحفها مواقعها الأثرية مراكزها الحرفية ومعالمها الباقية والتي تشير إلى حضارة عريقة يمتد عمرها إلى 500 عام عندما كانت البحرين تعرف باسم جزيرة المليون نخلة حيث لا زالت بعض الحرف اليدوية التقليدية مثل بناء القوارب الخشبية صنع السلال الفخار والنسيج تمارس في بعض مناطق البحرين

تمثل البحرين مزيجاً فريداً من القيم والعادات القديمة والحديثة مما يضفي على سحرها وجاذبيتها فالمباني الشاهقة الحديثة تلاصق المساجد ذات المظهر البهي الأصيل والذي يجسد الثقافة الفن والهندسة الإسلامية كما تجد المجمعات التجارية الراقية المكيفة مركزياً والمحاطة بالحراسة الأمنية الحديثة جنباً إلى جنب مع الأسواق المبهرجة بأزقتها الضيقة ودكاكينها التي تبيع تشكيلة من السلع والبضائع التي توافق شتى الأذواق والأمزجة

يعتقد العلماء أن البحرين كانت عبارة عن جزيرة واحدة فقط قبل حوالي 600 عام وكانت قبل ذلك جزءا من شبه الجزيرة العربية التي يصلها بها الآن جسر الملك فهد المكون من أربعة أرصفة واسعة والذي افتتح رسمياً في عام 1986 ناتجاً عن تقاطر الزوار الأشقاء من بلدان مجلس التعاون الخليجي

تتراوح الطبيعة الجغرافية للبلاد بين الصحراوية الخشنة والخضراء الخصبة فضلاً عن السواحل الرملية والمنتزهات المنتشرة حول أرجاء جزر البحرين والتي يمكن الوصول إلى معظمها براً يتيح المناخ اللطيف للبحرين على مدار العام الفرصة لممارسة تشكيلة واسعة من الأنشطة الترفيهية سواء البرية منها أو البحرية إذ يمكن ممارسة رياضة السباحة وصيد الأسماك على مدار السنة فضلاً عن سائر الرياضات المائية شأن التزلج على الماء والغوص أما للذين يفضلون الأنشطة والرياضات غير المائية فهناك ساحات الجولف ميادين السابق أندية ركوب الخيل والأندية الصحية وتتوفر خدمات تأجير سيارات سهلة ومرنة في البحرين مما يتيح القيام بجولات طويلة وممتعة حول البلاد

يجدر بالذكر أن البحرين في طور التحول إلى مركز سياحي ريادي في منطقة الخليج وقد أصبحت بالفعل منتجعاً أثيراً لقضاء الإجازات الأسبوعية بالنسبة للبلدان المجاورة فأسلوب الحياة الخالي المتحرر والخالي من الجريمة فضلاً عن حس الضيافة العريق لدى شعب البحرين وثقافتها وتراثها العريقين جاذبيتها الطبيعية وموقعها الاستراتيجي كمحور لمنطقة الشرق الأوسط كل ذلك يجعل من هذا الأرخبيل وجهة مثالية لقضاء العطل القصيرة منها والطويلة.







تاريخ البحرين





تتميز البحرين بالغنى والعراقة التاريخيين منذ القدم، ولم يتم الكشف عن الحضارات القديمة إلا مؤخراً بواسطة علماء فى الآثار والتاريخ من مختلف أرجاء العالم. ويعتقد أنه قبل عشرات الألوف من السنين كان البدو الرحل يجوبون صحراء البحرين، ويؤكد هذه الحقيقة التاريخية الأشكال البدائية من حجارة الصوان التى كانت تستوفى فى شكل ضرائب. وقد دلت الاكتشافات الحديثة أن البحرين كانت فى الواقع موطن حضارة دلمون المفقودة التي يعود تاريخها إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد والتي تسمى غالباً حدائق عدن الأسطورية، ووصفت "بالجنة " في ملحمة جلجامش. وقد ورد ذكر أرض دلمون مراراً في المخطوطات السومرية والبابلية والآشورية على أنها ميناء هام بين بلاد ما بين النهرين ووادي السند وبسبب الوفرة الدائمة فيها من المياه العذبة. وعند السنة 600 قبل الميلاد، تم استيعاب البحرين في الإمبراطورية البابلية الجديدة حيث ازدهرت مرة أخرى. وفى العام 323 قبل الميلاد، وصلت سفينتان من سفن الاسكندر الأكبر إلى شواطئ البحرين لتدشن طرقاً تجارية جديدة أدت إلى نفوذ إغريقي قوي لدرجة أن اسم البحرين تبدل من دلمون إلى تايلوس. كما أن البحرين هى موقع لأكبر مقبرة منذ عهود ما قبل التاريخ فى العالم. وفى فترة ما، ضمت البحرين نحو 170,000 مدفن على هيئة تلال غطت المناطق الوسطى والغربية من البلاد. وقد قدمت الاكتشافات الأثرية للمدافن التي تم اكتشافها الدليل على وجود حضارتين متميزتين هما حضارة دلمون وتايلوس ويفصل بينهما 2000 سنة، من الألفية الثالثة والألفية الأولى قبل الميلاد.




دلمون



جاء ذكر دلمون في الكتابات المسمارية القديمة التي تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد و التي وجدت في بلاد الرافدين و في موقع ايبلا في شمال سوريا و حاول العلماء معرفة مكان دلمون التي وصفت بأرض الخلود و بأنها تقع حيث تشرق الشمس و تبعد عن بلاد الرافدين بثلاث ساعات مزدوجة .

وأثبتت التنقيبات الأثرية إن البحرين هي دلمون المشار إليها في النصوص المسمارية القديمة بمراحلها التاريخية المتعاقبة بل هي مركزها النابض بالنشاط و الحيوية ففيها المستوطنات من مدن وقرى تعج بحياة القصور و الدور و الأسواق و العيون الطبيعية و القنوات و فيها المعابد المقدسة وفيها مئات الآلاف من المدافن على مختلف الأشكال و الأحجام وتدل الأواني الفخارية و الحجرية والأختام الدائرية واللقى الأثرية الأخرى على تطور نمط الحياة و تقدم الصناعة و التجارة و اتساعها حتى لعبت دلمون دور الوسيط التجاري بين حضارات وادي الرافدين ووادي السند، وأنحاء الجزيرة العربية الأخرى .

بعض الصور التاريخية















الـــمواقع الأثرية


قلعــة البحرين



تقع على شاطئ البحر في الجهة الشمالية من جزيرة البحرين وهو محصور ما بين قرية كرباباد من الشرق وقرية حلة عبد الصالح من الجنوب والغرب. وهذا الموقع كبير جداً إذ أنه يشكل في الواقع المركز الرئيسي لحضارة دلمون ويتمثل ذلك في هضبة القلعة حيث يحيط بها سور المدينة الضخم ويضم هذا الموقع قلعة البحرين القصر الإسلامي ، المدن الدلمونية وميناء دلمون.




البناء الأول:

لقد بنيت هذه القلعة من قبل حكام عرب محليين في القرن الرابع عشر الميلادي على مباني تعود لفترات مختلفة وتتكون من أربعة أبراج دائرية في كل زاوية برج وبعض الغرف الخاصة بالذخيرة والغرف الخاصة بالجند.

البناء الثاني:

لقد جدد البناء الأول من قبل حكام عرب محليين وتم توسعة القلعة من الخارج وذلك ببناء سور خارجي خلف السور الأصلي مع إضافة أبراج جديدة دائرية الشكل. برجان في وسط الجدار الغربي وبرجان في وسط الجدارين الشمالي والجنوبي.

البناء الثالث:

بعد اكتشاف رأس الرجاء الصالح قام البرتغاليون باحتلال الساحل الممتد من رأس الرجاء الصالح إلى الهند بقيادة الأدميرال ( الفونسو البوكيرك ) ولقد أستولوا على البحرين في الفترة من 1521 – 1602 ميلادي .

وفي تلك الفترة لفت انتباههم موقع قلعة البحرين الاستراتيجي واستخدموها قاعدة عسكرية لهم.

وفي أثناء الاحتلال قرروا بناء إضافات جديدة في وسطها مثل بناء مقر خاص للقائد كما قاموا بتوسيع سور القلعة وأضافوا أربعة أبراج مربعة الشكل.







مسجـــد الخميـــــس




لقد اعتنق أهالي البحرين الأسلام سلماً بعد أن وصل إليهم العلاء بن الحضرمي يحمل كتاب الدعوة من الرسول الأعظم محمد عليه السلام وبعد دخولهم في الإسلام شرعوا في بناء المساجد ، حيث كان لها دور رئيسي في إقامة الشعائر الدينية والمؤتمرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتعاليم الدينية والدنيوية .




ويعتبر ( مسجد الخميس ) الذي سمّي بهذا الاسم نسبة إلى المنطقة التي بُني فيها أقدم بناء إسلامي في البحرين وأول مسجد يبنى خارج الجزيرة العربية ويعود تاريخه إلى القرن الأول الهجري ويعتقد بأنه بنى في عهد الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز .

أما المنارة الغربية فإنها بنيت في فترة متأخرة حيث أن نقشاً حجرياً مكتوباً بالخط الكوفي موجود على مدخلها يشير إلى تأسيسها خلال النصف الثاني من القرن الحادي عشر الميلادي وينسب بناؤها لأبي سنان محمد بن الفضل عبد الله ثالث حاكم من عائلة العوينين أما المنارة الثانية فيعتقد أنها بنيت خلال القرن السادس عشر الميلادي.



ويمتاز بناء المسجد بالأسلوب الإسلامي في فن العمارة والبناء ويتضح ذلك في الأقواس والأعمدة والأورقة ، كما استخدمت في بنائه المواد الأولية المحلية مثل الحص والجص وجذوع النخيل.

ويلحق بالمسجد مدرسة كانت تقوم بدور كبير في نشر التعاليم الإسلامية والدنيوية حيث يقوم بالتدريس فيها كبار العلماء ويدرس فيها طلاب العلم من البحرين والمنطقة المجاورة حيث يوجد سكن خاص لهم.

وخلال القرن الرابع عشر الميلادي تم استغلال الجانب الشرقي من المسجد لبناء مقابر لبعض علماء الدين وضعت عليها شواهد حجرية كتب عليها سجل وثائقي مهم للتعرف على شخصيات أصحابها ، كما كتبت عليها بعض الآيات القرآنية .


كما يلحق بالمسجد بئر ماء ، وهناك ممر مبنى يمتد منه إلى المسجد خاص لرواد المسجد كما كانت تقام بالقرب من المسجد سوق الشعبية تقام كل يوم خميس تباع فيها كل المنتجات المحلية تسمى سوق الخميس.